
نفسي في مفاجأة جامدة جدا وكبيرة جدا ومفاجئة جدا تكسرلي العادي جدا جدا جدا
مفتقدة احساس التجريب لاول مرة.. أول مرة
:(

لاتجبر الانسان ولا تخيره.. يكفيه ما فيه من عقل بيحيره.. اللى النهاردة بيطلبه ويشتهيه.. هو اللي بكرة ح يشتهي يغيره.. عجبي !!











The Apprentice أو "المتدرب بترجمته الحرفية" هو واحد من افضل البرامج على الاطلاق، تعتمد على اهم عنصر يبحث عنه اغلب الناس وهو العمل
ومع الازمة الاقتصادية والغلاء وكل الكلام ده يصبح العمل عامل جذب، الاجمد ان العمل واللي معتمد عليه البرنامج بيلعب على فئات مختلفة من الجماهير فلو كنت صاحب عمل او بتشتغل فعلا فانت اكيد هتبقى مخنوق وطقهان وهتحس بشعور الناس اللى بتتسابق في البرنامج
ولو كنت بتبحث عن عمل فجالك برنامج بيديلك احساس كانك بتشتغل بالظبط، فسواء كنت عامل او عاطل البرنامج ده لسيادتك.
البرنامج معتمد على مهمات يتم توزيعها على فريقين مكونين من مجموعة كبيرة من الافراد كل واحد فيهم كان مدير في شركة او صاحب عمل او مساعد مدير سلسلة فنادق او مطاعم ... الخ، وبيبدأ الفريقين يتنافسوا عشان يعملوا المهمة بافضل شكل ممكن
اللى بيفوز بيكسب جايزة مختلفة كل مرة، وكل مرة هتتعقد هتتعقد ملكش سبيل تاني
واللى بيخسر بيتطرد منه شخص ما.. في اوضة الاجتماعات اثناء طرد الشخص المغضوب عليه ستجد فرصة لسماع واحد من اجمل حوارات العمل الجادة والناشفة جدا.. هتعرف امتى تقفل عللي قدامك مناقشتة، وامتى تماطل، وامتى تجيب م الاخر
وامتى كمان لما تتطرد تتطرد بكرامتك بدل ما تخرج بمنظر زبالة.
يبقى ان البرنامج اغلب مهماته معتمدة على التسويق والاعلام، ربما لهذا الحد انا متورطة مع كل تفاصيله من التتر لحد النهاية.. ساعات بحس ان البرنامج عبارة عن دورة تدريبية مجانية فعلا..
عن جد البرنامج ده يستحق انك تشوفه ولو حلقة واحدة بس، ولو معجبكش ومتورطتش فيه وطلبت انك تشتغل مع ترامب كمان ابقى اقلب القناة يا سيدي.. ومش بعيد كمان في وسط البرنامج تكتشف انك كدة عمرك ما اشتغلت بجد، وانك عمرك ما قابلت مدير فاهم كمان.. بس الموضوع يستحق المحاولة.
البرنامج بيتذاع يوميا من الحد للخميس على دبي وان الساعة 5 ونص، وبيتعاد الساعة 1 تاني يوم








الاحجام في زمننا الراهن اصبحت مشكلة عويصة، فكلما زاد وكبر الحجم زادت القيمة المباعة والمدفوعة في المقابل، احجام السندوتشات الكبيرة تباع باسعار اعلى من تلك العينات المخصصة للدوقان وليس الأكل
احجام السمن والزيت والسكر كلما زاد كلما خاف المشتري على جيبه، فهذا يعني مبلغ اكبر، واذا زاد الحجم وظل المقابل كما هو تشعر وكأن هناك شيئا ما مريبا، عليك الشعور بالارتياب ومعك كل الحق.. كيف يزيد الحجم ولا تزيد الفلوس؟!
ولان العلاقة بين المقابل والحجم علاقة طردية (كما علمونا) يزيد التابع بزيادة المتبوع بشكل ثابت، فحجمك انت الاخر كشخص عليه بالزيادة، وانت صغير غير وانت كبير، وانت طفل غير وانت راجل شحط ملو هدومه، عليك بدفع مقابل اكبر، وعليك باكتساب مقابل ايضا اكبر.. وانت وحجمك..
المشكلة.. مشكلة حجم، أزمة أحجام، فهناك تواطؤ اجتماعي على ان يعلن كل شخص عن حجم زائد له مجاني في وسط اوكازيون يبيع فيه نفسه بشكل مرموق تجعل المشترون مقبلون عليه وعلى اتم الاستعداد لدفع مقابل كبير يصيبهم بالرضا.. فقد اشتروا (راجل)
احد المعارف حكى لي على ان جريدة ما طلبته للعمل معها، وحين وافق في باديء الامر أنبه صديقه بشدة فهي جريدة سمعتها (مش ولا بد) فاتصل بهم بعد ساعتين ليعتذر لهم، وقت الاعتذار كان الحجم اختلف، فقد اصبح الشخص الان من صحفي صغير الحجم الى صحفي كبير الحجم لديه القدرة على التناكه والإمارة والرفض، وبالتالي كان زيادة السعر والمقابل برضا تام من الجريدة هو رد الفعل الاول، وكان رفض الصحفي بشكل حاسم هو رد الفعل البديهي على هذا الاسلوب في التعامل، ومابين البايع والشاري يفتح الله
المشكلة.. كل المشكلة، في السلع ذات التغليف الزائف، وما اكثرها على الأرفف، تعلم جيدا انك امام شخص عادي جدا بعد كفاح 30 سنة وصل أخيرا لمنصب يرضى هو عنه، وتعتبره انت منصب عادي جدا لشخص عادي جدا، الا ان كل تلك العاديات التي تراها لا يراها هو، فهو لم يصدق ما وصل اليه بعد، لذا بدأ في زيادة حجمه لمحاولة ملء ذلك الكرسي رغم ان تاريخ الصلاحية اوشك على الانتهاء، ولا داعي لهذا الحجم الزائد فاذا كان قد عاش 30 عاما مرمطون كم تبقى من العمر ليعيش مش مرمطون؟
ماعلينا.. اعتقد ان كل انسان يباغته حجمه الحقيقي قبل أن ينام بثوان معدودة، ياتي اليه شبح في حجم ما هو وحده يدركه تمام الادراك، ليرى نفسه جيدا قبل أن يسلم أمره لله ويسافر لمملكة النوم.. فقد لا يتمكن من الاستيقاظ مرة أخرى، وقد يحتجز في جمارك العودة بسبب وزن زائد.


31 ديسمبر، اقضي اطول يوم في حياتي ما بين مدينة نصر والمهندسين والتحرير والمعادي ومابينهم مليون حدث وشخص وصدف وحياة، أعلم اني اختم 2008 واستهل 2009 بشكل مختلفديسمبر، أو كانون الأول، أو شهر 12، أو اخر شهر في السنة، أو شهر عيد ميلادي، أو شهر عيد ميلاد وئام واحمد ومحمد واحمد أوديب ورانيا جلال، أو شهر وخلاص.. المهم انه شهر يحمل 31 يوم
ولهذا الرقم قدسية، فلم يكن الشهر محملا بـ 28 يوم مثل فبراير مثلا، او 30 يوم مثل نوفمبر، انما هو واحد من اولئك الاشهر الطويلة التي لن تنقضي عليك بسهولة، فلن تنقضي قبل ان تقضي على جزءا منك، حتى ولو كان ابسط تلك الاجزاء عام ينقص من عمرك. ابتهج لست هنا كي ارثي عام مضى من عمري، فقط وددت ان انحني احتراما لقوة ذلك الشهر هذا العام.
ديسمبر 2008، اذا أرّخت لهذا الشهر فلن انتهي، ففيه انتهت سنين وبدأت أخرى.. كم التغيرات التي شهدتها حياتي في ذلك الشهر منذ أوله وحتى آخره ليس لها وصف، فهي كثيرة وثقيلة، ثقيلة بالشكل الذي يجعل البكاء في صمت مطبق وحده رد الفعل اللاارادي الصادر عن ذلك الحصر.. ورغم أن الشهر أوشك على الانتهاء فلم يتبق فيه سوى بضعة أيام، إلا أني لم أعد أضمن ان تمر تلك الأيام بسلام
هل يمكن أن يحمل شهر واحد كل تلك التحولات؟؟ اينعم في سبتمبر الماضي غلبتني هفوة تغيير وروح شجاعة ومبادرة لم اعتدها من قبل، لكن فعلا لم اتصور ان تأتي ريح التغيير محملة بتسونامي خارق.
إذا كان ما اكتبه هنا يفتح لي بابا او يغلق لي اخر او تتأثر به حياتي، فارسل الى من يهمه الأمر.. كفاية.. اكتفيت من الشهر ومن التغيير ومن سرعة الاختلاف ومجريات الأمور، فلتتوقف قليلا أو فلتعطني الريموت ودعني معه وحدنا.......
-------------------------------------------------------
ع الهامش: إليه.. أشعر الآن بشعورك حين اختنقت من شهر أكتوبر، رحمك الله تعالى.

إلى أي مدى يمكنك تحمل الذنب؟
مفترق.. فاختار