‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، أبريل 21، 2013

الدومينو



ثمانية وعشرون قطعة متسلسلة.. تبدأ من العدم وتنطلق
يتوقفها العدد ٦ ويعلن لها حد النهاية.. 
                                                      لكنها تأبى أن تنتهي ولا تتوقف

لم يعد باستطاعة أحد أن يوقف هذا الزحف .. 
زحف منظم ومسلسل تعرف أوله .. يمكنك استقراء نهايته ولكن لا توجد ضمانات.. فقط بضع احتمالات تحتمل الصواب والخطأ والحيد عنها -ربما-.. 
افتح أفاقك وتوقع التغيير.. 
أو لا تتوقع من البداية واستعد لتتأقلم مع أي نتيجة كانت.





. | ..
استهلال بطيء.. يوشك بالحذر! اختيارين إما تقبل الواقع أو السعي لتغييره
تدرك فورا أنها قد استكفت من ذلك الواقع
تدرك فوراً انها تعبت من السفر ولا شيء يعجبها ولا يسعها شيء!
لا يسعها شيء؟!
بلى.. ستعمل على تأثير الفراشة ولترى حجم الفوضى التي ستخلفها
لا تستهن بشخص قد مل من واقعه، والأقوى منه هو ذلك الذي لم يعد يملك واقعاً بالأساس


... | .... 
حركة في المكان
وكأن الأيام صارت تدور داخل ماكينة روليت، كرة بيضاء تعلن بداية الدوران ولا أحد يعلم متى وأين ستتوقف.. صارت الأحداث والأشخاص يدورون سريعاً.. تشعر وكأنها مركز الروليت.. صارت تخفي عينها كيلا تلتقي بأعين الآخرين.. لا تريد حفظ الوجوه.. تخشى خلق مزيد مما سوف يصير فيما بعد ذكريات.
تحاول الخروج من الروليت بأقل حمل ممكن.. كمن يحاول الهرب بأقل ما يمكن سرقته من اللحظات.. تسعى.
تسعى سعيها المعتاد وتنتظر مرور الوقت في نفس الوقت الذي تخشى ألا تستطع إيقافه برهة لتلفظ أنفاسها.
تتمنى لو أن لديها ذاكرة السمكة فلا تحزن على شيء.. ولو أن لديها ذاكرة أفيال فلا تنسى أحداً!
تتمنى وتتمنى ولن تصير سمكة ولا فيل، فالق بما تحمل ولا تعبأ، ودع الوقت يتكفل بكل شيء.


..... | ...... 
كقطع الجنود المنتظمة كانت قطع الدومينو*، استهلال بطيء وتندرج باقي القطع تحت قانون الفيزياء الذي يقهرها تحت أوامره ويجبرها على الحركة دون توقف.
تعلم جيدا أنها هي التي رصت القطع بهذا الشكل، ويقين داخلي بأن لو عاد بها الزمن لما غيرت مكان قطعة واحدة عن الوضع الآني.. هي لم تندم على شيء.. كل ما كان قد كان، ولا نملك سوى الذي يكون، فليكن ما نريد أو لا نكون.

...... |      
ثمانية وعشرون قطعة متسلسلة.. تبدأ من العدم وتنطلق
يتوقفها العدد ٦ ويعلن لها حد النهاية.. 
                                                      لكنها تأبى أن تنتهي..
هي قطعك الثمانية والعشرين.. فأرصصها كما شئت، وأنّى لك الرص أينما ووقتما تشاء

فقط اعلم أنه يوم ما تلبث أن يبدأ الزحف، فلا مناص ولا حياد.. فالزم الدقة قدر المستطاع وآمن بنفسك حين يولي كل من حولك الأدبار، أنت والدومينو الباقين والناجين على حد سواء.



مي كامل
٢١ - أبريل - ٢٠١٣

--------------------
*اسم لعبة الدومينو هو مصطلح لاتيني الأصل ويعني السيد أو اللورد.

الأحد، ديسمبر 02، 2012

When you left



You've disappeared, like everything else. Now who else can I talk to? I'm lost. When you left, you took everything with you. 
The absence of him is everywhere I look. 
It's like a huge hole has been punched through my chest.

A quote from Twilight: New Moon

الاثنين، فبراير 07، 2011

2 كرسي و 1 ترابيزة و .. صلحـــــــه !



اعتدت دوما شرب كوبا من الشاي باللبن .. ولمن لا يعرف فهناك اختلاف كبير فى طعم الشاي باللبن مابين الكوب والمج .. وانا واحد حريف شاي باللبن وعارف .. عفوا فأنا دائما اعاني من أني أتنقل دوما بين المواضيع ولكن لا تخف فسرعان ما ألف ألف ثم أعود لموضوعي .. المهم .. أفرغ من ذلك الكوب المتين ثم ارتدي لاذهب الى الجريدة ومرورا بأبو عماد البواب وزوجته -اللى ناسي اسمها دلوقتيثم تصبيحة على عماد ذات نفسه -يعني هو ملوش نفس- .. ثم  "تاكسي .. وسط البلد ياريس .. تمام" .
ادخل الى مكتبي واجلس وكالعادة أجد التليفونات تنهال عليّ 
" رئيس التحرير حيخرب بيتك لو مبعتش المقال حالا
 "حالا .. حالا .. "
وابدأ في كتابة ماجلست أفكر فيه طوال الليل ثم.. 
الشاي باللبن وحياة والدك يا عم مرسي .
نحن جميعا الآن في انتظار الشاي باللبن .. لا تقلق فعم مرسي مجهزه من بدري يمكن من قبل ما اوصل لذا لا تقلق
و أدي الشاي .. 
ثم أشرع في الكتابة ..
"قديما قالوا السمك الكبير بياكل السمك الصغير وحديثا تأكدوا ان السمك الكبير بيقرقش السمك الصغير مش بياكله بس .. والسمك الكبير هي الدول الكبيرة .. الكبيرة أوي أوي أو بمعنى آخر اصحاب الكراسي والترابيزات .. انه مفهوم قديم الازل "الكراسي والترابيزات" .. عندك مثلا زمان كان الاحتلال الانجليزي اول ما حط قدمه في مصر قام المصريون بمظاهرات وثورات وحرق وتدمير وخلافه ثم فكر الانجليز ما العمل ؟ وبدأت النظرية للتطبيق .. "نقعد ونعمل مفاوضات ونتكلم ونشوف انتوا عايزين ايه " قالها أحد الانجليز .. قعدنا واتكلمنا ولم نخرج بجديد سوى انهم ضيعوا لنا قليلا من الوقت في كلام مش جايب تمنه .. ثم مظاهرات مرة اخرى .. وهكذا فطنت الاسماك الكبيرة الى ان اى كرسيين وترابيزة بيجيبوا كلام ومفاوضات ويجيبوا وقت فاضي يرغوا فيه وبالتالى نقع في ثغرة تضييع وقت كان من الممكن استغلاله في فعل أي شيء يؤثر .. وبالطبع لم يرق الى الانجليز مبدأ أن يقوم العرب بفعل شيء يؤثر والا فلما تلك الترابيزة والكرسيين ؟؟
راحوا فلسطين هما هماهم السمك الكبير ده .. وطبعا عملوا مظاهرات وطبعا نفس الكرسيين والترابيزة ونفس الكلام وهلما جرة.
ولما عرفنا احنا بقى بعد سنين ان المفوضات اللى بيجرونا ليها مامنهاش فايدة .. بقوا يجيبوا الكرسيين والترابيزة ونبصلهم بكل القرف ونقول لا مش قاعدين ومش لاعبين وعاوزين نروّح .. طلعوا بالجديد بقى ، ألا وهو عملية سلام .. ها عاجبك ولا لأ؟
كويس .. يعني موافق .. روح يابني هات كرسيين وترابيزة حلوة كدة للباشا وادينا قعدنا تاني على نفس الترابيزة والكرسيين .. بس المرادي لو معجبكش السلام .. يبقى بنفس الكرسيين والترابيزة حتلاقيهم فى دماغك .. يعني خلاص .. اتربط مصيرنا بمصير العمر الافتراضي لنفس الكرسين والترابيزة .. بيني وبينكوا مش لاقي حل للكرسيين والترابيزة فى اننا نتخلص منهم ازاي .. انما على الاقل كفاية قعاد ع القهاوي لحد كدة.. 
ان لم نكن قد مللنا الكرسيين والترابيزة فلا شك انهم ملوا منا .."
انهيت المقال بجملة للخاتمة ثم ارسلتها لرئيس التحرير .. 
بعد ساعة ونصف كنت فى طريقي للمنزل .. نزلت من التاكسي ثم ازيك يا عماد؟ الله يسلمك يابو عماديعني هو ملوش ....-
ثواني يابيه كنت عايزك في موضوع مهم
خير يابوعماد ؟
سكان العمارة كانوا وصوني اقولك اننا بنلم فلوس عشان نعمل اسانسير للعمارة باذن الله
ممممممممم .. شوف يابوعماد بسيطة اوى .. احنا نقعد ونتكلم .. وادى الكرسيين والترابيزة .. قولى بأه تاني .. 
    عايزين اييييييييييييييييه؟

------------------

مقال كتبته منذ ٢٠٠٤.. ولكن توقيته الحالي، وجدته ملائما لحاجة في نفسي
ولو هغير عنوانه ليناسب الوقت الحالي.. هسميه دعوة للتحاور والتفاوض والحوار

السبت، أبريل 04، 2009

من أجل هذا الجدل



بعد معركة جدلية وتصرفات غريبة أشبه بالمجانين، تقبل عليه، تجلس، تشعر بابتسامات متفرقة تخترق ثغرها ولا تدري كيف توقفها.. بشكل لا إرادي اعتادت على تلك الابتسامات –المستفزة- التي تخرج رغما عنها كلما وقعت في موقف محرج مماثل.
دوامة من الصمت تقع فيها فلا تدري ماذا تقول، هي تعلم جيدا انها الخاطئة والمتهمة بالجنان بالمقام الأول.. يباغت صمتها.. يسألها "مالك؟"


تبدأ في الحديث عن كافة ملامح الجنان التي تعتريها، تنتهي من الكلام، تشعر باقتراب دوامة الصمت اللعينة مرة أخرى.. فينتشلها برفق، يعاتبها بشيء أشبه بالحكي عن كل مخاوفه من تلك المعركة الجدلية التي قد تفضي بكوارث أكبر، بعد امتصاص كل الذعر والخوف، يتلاشى القلق تماما.. تهدأ الأعصاب.. يبدأان في الحديث كما لو أن شيئا لم يحدث.. وحين يتحدثان عن الموقف كما لو أنه كان في حياة أخرى تماما.. يفاجئها بأن تلك الابتسامات المتناثرة التي كانت تتعثر فيها خلال مباديء لقائهما، كانوا أجمل ما حدث لأن تلك الابتسامات كانت مهدئات تدريجية لأعصابه (رغم أنها كانت ابتسامات مستفزة فيما مضى).


الأربعاء، سبتمبر 03، 2008

استناد



هي لن تدعي القوة، فهي ستكتفي فقط بايماءة رأسها والتي لن ترها عبر الهاتف.. ولكن ربما ستستشعر في صمتها سكونا لم تعهده، قد تبدي تعجبا.. ولك مطلق الحرية في ابداء أسوأ الآراء بشأنها، لك مطلق الحرية في الحكم عليها كيفما يحلو لك.. هي لن تعترض كثيرا فهي تؤمن جدا بأن الاختلاف في الرأي يفسد للود ألف قضية وقضية.


أما قضيتك سيدي الفاضل فهي معقدة بشدة، لذا لن تستمع إليك من منطلق الناصح الأمين، أعدك أنها ستتألم لألمك، وقد تباغتها دموعها تنفيسا عن ذلك الألم.. وستصاحبها فكرة احتوائك أياما طويلة، وقد تشعر بالذنب لانها لم تتمكن من محو حزنك لفترة، .. إلا أنه بعد كل تلك المشاعر النبيلة والتي لن تستفد منها أي شيء.. سيبقى الأمر على ما هو عليه


فلا تبتئس كثيرا.. يمكنك الاستناد عليها إلى أن يتغير منحنى الحياة المرير ليستحيل إلى ذلك المنحنى المبتسم المبعث عليك وعليها بالتفاؤل.. فقط لا تنساها في أخبارك السعيدة.


نسيت أن أخبرك بأنها ستدعو لك.

الأحد، ديسمبر 16، 2007

في عامه الثالث والعشرين


مني.. إليه،

في عامه الثالث والعشرين..

يتذكر انه منذ خمس اعوام لم يكن ليصبح هذا الرجل / الشاعر ، ولولا وهم الثانوية العامة وغدر بعض الرسوم الهندسية لكان في صحراء مقفرة تضغط على رأسه خوذه ويغط في التراب والرمال من اجل بضعة رسوم هندسية.. فلعنة الله على الرسوم الهندسية وتحيا القرارات الفجائيه، ويتذكر الجريدة وصاحبها وهدوء استقبال القرارات المصيرية.

يتذكر انه لم يحتفل بعيد مولده منذ العام التاسع عشر وفيه شعر انه رغم العشق ورغم الخوف ورغم الحزن ورغم الفكر طفل يلهو يتسلى بالموج قليلا ثم يدير إليه الظهر.

يتذكر منذ اربعة اعوام حين كان الرجل الغامض يرتدي الف قناع متغير وقناع الشعر وحده ثابت، حين آمن من البدء ان الحياة ارتجال وان الغرام قضاء والله شاء فلا يعلم لماذا يحب بالاساس، ورغم كثرة الاقنعة، يبقى قناعا واحدا لا يود الذهاب، وتبقى ملامح الطيبة وحدها ترفرف حوله كقديس لايعلم انه المختار.

يتذكر منذ ثلاثة اعوام حين بدأت احد المعارك النسائية.. وبعضا من ضغط عال وامنية لم تكتمل لكلينا.. يتذكر ديوان باهداء بارد يدخل تحت بند المجاملة.. ورحلة مع بعض الاشباح لسيوة.. ويعترف بانه يتلحف النسيان وحين يرى العيون تربصت، كي يفقد الوجه الملامح والصور وكانه هو من نسى!.. وينتهي الفصل كنهاية احد الافلام الدرامية موت مأساوي وهروب من الرفاق وتغيم الغربة على الاجواء.

يتذكر منذ عامين.. حين عاد شخص جديد.. حين طلب منها بعض الحقيقة

قولي لهم ..

بأنه لمّا يكن يوما كما ادعوا
فظا غليظ القلبْ
وأنه أحَبْ
وأنه جبانْ
يغادر الأحبابَ قبل أن يغادر المكانْ
معلّقا على مشاعلِ الوداعِ والرحيلْ

وحين طاردتهما بعض الدواجن في احد الاحياء الفقيرة، وتمر الوقت ليعرف انه ماعاد الحلم يكفي ويحاول ان يكتب افضل، وتضم سطوره بعضا من رحيق انثوي ويتهمه الرفاق بتغير الحال.. وما كاد العام ينتهي حتى يتغير الحال وتستمر اسطورة الفقد.

يتذكر منذ عام واحد حين فتح الملف السياسي الشائك "شرارة الاحتلال" ويعلم ان هناك الاخطر منه، وحين تعرف على عاصمة الجمال، وحين علمها معنى "ذاكرة بلون البرتقال" فلم تكن تعرف لهذا اللون معنى بعد او ربما كانت فقدته.. وحين عرفت السطور له توقيع فبات اسمه في السطور مارقا يحفظه بعض القارئين ويختلفون في الهاء والتاء المربوطة.

وفي عامه الثالث والعشرين يعود طفلا يحتفل بميلاده، لايدر اي عام ينتظره، قد يغيم عليه بعضا من احزان الماضي.. قد يغمره بعضا من لون البرتقال، وقد تحتفل بك العاصمة الفرنسية قدر عام او اثنين، فالحياة -كما آمنت- ارتجال.. فاطمئن صغيري.. فهذا العام ليس مثل كل الاعوام السابقة.. هذا العام الرب يرعانا من السماء.. والملائكة حولنا تحرسنا.. واذا الله شاء.. فسيغمرنا لون البرتقال.. وسيؤمن لنا مكانا في السطور بتوقيع لن يختلف حوله الرفاق.. ولن يعد الحلم يكفي.. لان الواقع سيستحيل الى جنة في السماء.

كل عام وانت الافضل دوما

** ليس كل ما كتب ينسب إليّ.. فهناك عدة اقتباسات لاحصر لها من قصائد "صاحب الاهداء"
** الصورة صنع ايديا وحياة عينيا :)

الاثنين، يوليو 23، 2007

(فاتحة الكلام (1

هي:
ستقسم لك انها امينة.. ستحلف لك بكل الايمانات الممكنة انها لن تحكم عليك مهما بحت لها.. ستؤكد لك انها مجرد مستمعة جيدة.. وان الحديث سيصبح مشوقا وممتعا طالما انها المستمعة دون التدخل فى الاحداث
ستقسم لك انه السر لن يخرج بينكما ابدا
وستحتقرك بشدة بينها وبين نفسها.. وحين تختلي بنفسها ستتأكد انك مجرد حقير اخر لا يملك حق الحياة.. ستحكم عليك بالاعدام والموت شنقا وحرقا والا تجوز عليك الرحمة
ستدعو عليك وتقسم بينها وبين نفسها انها لو كانت ولي امرك لقطعت امرك في الدنيا بتاتا لتقابل وجه كريم ليحقق فيك عدله متمنية من داخلها ان يكون مصيرك الوحيد جحيم ليس له آخر.
فلاترهق نفسك بفاتحة الكلام وابتعد.. ابتعد طالما تستطيع ذلك!

هو:
هي القلب المفتوح لي.. من غيرها سيحتويني كما فعلت أول مرة، وكأني أحدث نفسي.. فقط استماع بلا أي ردود فعل عنيفة من جانبها.. لو كانت كل إناث الأرض هكذا.. فقط بدون تلك الردود العنيفة لكانت الأرض استحالت لجنة.
ولكنها أمنيات.. مجرد تمني لعجزنا عن تجميل الواقع.. أشعر وكأن أملا جديدا في الحياة انفرج على آخره فقط لي.. لي أنا.. لولا ذلك الحدس الذي يخبرني بأن ذلك أجمل من أن يكون واقعا.

أنا:
لولا ذلك التعبير البارد الذي حباني به ربي لكنت قتلته بينما يفخر بما فعل.. وأنى له أن تأتي له الجرأة والشجاعة ليقر لي بما فعل.. يعلم جيدا أني لن أغفر خيانة رجل.. فلماذا يفعل ذلك عمدا؟؟
قلت له للمرة الألف لا أريد أن أسمع شيئا عن ماضيك.. والماضي إن صرحت به لشخص لم يعد ماضيا وإنما حاضر مشترك بينكما.. هل يود تجربتي في تحمل خيانة رجل آخر؟
عذره الوحيد أنه لا يعرف ماضي أنا.. لماذا لا يصمت الإنسان في الوقت الذي يبدأ فيه اللسان بالنطق بحكم إعدامه؟!
ألا يخشى الموت.. أم يحبني أكثر ؟؟
هل يمكن أن يقر لي بحقيقة يخجل منها لمجرد أنه يحتاج لمن يسمعه؟ أم فقط يستعرض ماضيه أمامي علني أثق فيه وأئتمنه؟
لولا ذلك التعبير البارد!

يتبع...

ملحوظة:الشخصيات شخصيات خيالية بحته.. ربما تكون تلك بداية قصة قصيرة او رواية او قد تتوقف عند هذا الحد.. العلم عند ربي.

الثلاثاء، مارس 06، 2007

ذاكرة عشوائية

قامت لتتفقد ما حوته دفتر مذكراتها.. علمت جيدا أنها لم تصلح أبدا لتدوين الأحداث فإما أن تبدأ في المبالغة والخيال وإضافة الأحداث التي تمنتها في نفس اللحظة أو سقطت من ذاكرتها بعض التفاصيل من الحدث.. وتلك التفاصيل الصغيرة لا يصح أن تسقط إذا ما قررنا التأريخ والتوثيق، لم تعرف النظام في التوثيق والتذكر.. فذاكرتها تجتاحها الفوضى وتعترف بذلك.
تنتظر ذلك السكون الذي يباغتها وسط الزحام لتتنسم على ذاكرتها أحد تلك الذكريات والمواقف التي تجعلها تبتسم ابتسامة يصفها البعض بالبلاهة فيها.. ولكنها وحدها تعلم جيدا ما تذكرته لتظهر تلك الابتسامة.
كانت فى أولى تجارب تلك الذاكرة الفوضوية تخشى نظرات الناس.. كانت تراهم وهم يستعجبون لها وهي تبتسم أو تجز على أسنانها من الغيظ.. ولكن سرعان ما اعتادت الامر.
واكتفت بكونها وحدها تستمتع بتلك الذكريات وتلك الذاكرة العشوائية الممتعة.

قبل ذلك بفترة طويلة كانت قد اعتادت الكتابة المستمرة والدائمة.. وكانت توثق كل الأحداث دوما.. إلى أن أيقنت أنه لا فائدة مما تفعل.
أتقنت الصمت.. وفي إتقانها له أصابتها حالات عديدة من الصراخ لما تريد البوح به.. فكانت تسطر بضعة أسطر ثم تنتهي.. وهكذا دواليك إلى أن ذات يوم فتحت تلك الوريقات الصغيرة لتجد تلك الرقع المسطورة وغير المؤرخة.

(1)

"التحف بصوت فيروز في البعد عنك..
لا أدري لماذا يباغتني هذا الحنين الجارف لعام مضى.. بكل التفاصيل لعام مضى
تجتاحني ذكريات أقسم أني لم أنساها.. ولاأدري لماذا أتذكر تلك المواقف كلما سمعت نفس الكلمات -معقول فيه اكتر أنا ماعندي اكتر .. كل الجمل والحكي والكلام فيك- بذلك الصوت الفيروزي الذي اكتشفناه سويا!"

(2)

" آمنت دوما ان النوم لا جدوى منه ان لم تكن ستخرج منه بحلم .. حلم يأخذك الى عالم جديد .. حلم يحطم كل القيود كل القواعد حلم خرافي بحت .. حلم تستيقظ منه فتشعر بروح جديدة وكأنك خلقت من جديد ..
الحلم .. كان هو الملاذ وليس النوم ..
كم تشبه احلامي !!

واليوم .. الليله ليلة هادئة .. فقط لو ان الصوت الخارج من تلك الالة الكاتبه يتوقف .. ولكن ساتناساه .. الليله غير مقمرة .. وعلى الرغم من كونها غير مقمرة سأكسر القاعدة اليوم .. لن ابكي بلا سبب مثل تلك الأيام الماضية .. لو كان البكاء رجلا لقتلته بحق ..
الليلة لن انام .. سأحطم قيد النوم .. سأعلن الثورة على احلامي .. حتى في لذتها سأرتقي بنفسي عنك ايتها الاحلام .. هي ليست ثورة عارمة تجتاحني في لحظة شجاعة مفرطة .. قلت لك قبلا بسيطة أنا سيدي ..
وببساطة .. اخشى ان اغمض عيناي فلا استيقظ .. لم اخش الموت قط .. ولا اخشاه الان .. فقط اخشى مرور الوقت .. وهو الذي كنت بالامس ادعو الله كي يمر مر الكرام ..
الليلة .. كم تشبهك !!

الحياة .. سنتعذب فيها وسنحيا بأمل .. سندمع وستخترق دموعنا الضحكات سهاما مصوبه .. ارفض الاقرار بان حياتنا جحيم فقط .. فلو كانت جحيم لكان وضعنا الله بالجحيم الأعظم لديه .. فما كنا وجدنا على تلك الدنيا .. وكذلك هي ليست بجنة الله على الارض .. فالجنة والنار مكانهما معروف لا جدال .. ولانهما معروفين صرنا نتعذب ونبتسم .. وتتنوع لحظاتنا من ضحكة مدوية الى دموع بحرقة والم .. ولولا التنوع لانتحرنا من الملل"

(3)

"أن تكون ابتلائي..
لم يكن ذاك ما توقعته
لم يخطر بلائحة ما استعديت له
لم أخش شيئا كما اخشى السقوط في ذلك الابتلاء او الفشل فيه

لو تدرك فقط مااشعر به؟
لو تعينني على اجتياز الامتحان!
لو تعطني "خمس دقايق بس" لاعادة التخطيط وليس لسماع الموسيقى مثل فيروز
لو....!"
(4)

"بيني وبينك حياة .. تاريخ .. جدار يكتب عليه كلمات عدة دون ان ندري ..
اخشى ان استفيق على جدار مكتوب عليه ملحمة لن اشعر بها الا بعد ان يخترقني سهم الالم لانزف وقتئذ حتى الممات .. ليكتب حينها ميعاد الممات ..
اعذرني لنبرة الالم فى حديثي .. هو ليس بحديث هو خطاب .. خطاب الى الزمن او القدر لست ادري .. الى كل تلك العوامل التي تتحكم بمصائرنا .. الي رب العالمين .. "ولسوف يعطيك ربك فترضى " صدق الله العظيم الكريم"

(5)

"تمنيت ان تأخذها كثيرا الى عالمك.. ان تسرقها من لحظات عالمها وتباغت بها عالمك.. ولما اقبلت على مشارف عالمك وجدت بعضا من الشجن.. اجتاحت دموعها اللحظات بلا ادنى سبب
وجدت عالم مليء بالانفعالات.. وهي التي لم تكن تفعل شيئا سوى صناعة عالم من الابتسامات
كانت قد فارقت الكلمات منذ أمد.. لم يتزاورا أو يتقابلا.. بحثت كل منهن عن الاخرى ولكن دون جدوى.. كان زحام الحياة قد ابتلعها فانساها البحث والكلمات.. حتى وجدت نفسها امام هذا الباب.. وكم تخشى الدخول"

انتهت الرقع والسطور! وعلمت أنها قد صارت مدمنة للورق والحبر وسطر الكلمات.

السبت، ديسمبر 30، 2006

إشارة - مرور


مي كامل

دوما هي اشارة مرور تلك التي تحدث لنا وقفة، وقفة سيارة كانت مسرعة لتصبح سيارة متوقفة تماما، تشرد بذهنك قليلا، تعبر بذهنك سنين واعوام اعوام جميلة تحمل ذكريات تفرض عليك بسمه تنبت من بين ثغرك وسنين يكاد يتفطر قلبك حزنا لما حدث فيها او حزنا عليها ما الفرق؟

لم تكن اشارة مرور واحدة تلك التي تخترق طريقها من الجامعة للمنزل ، بل كانت بضعة اشارات مختلفة، اعتادت ان تسير لكوبر الدقي لتنتظر ذلك الاتوبيس اللعين الذي لا ياتي ابدا في موعده، احتارت الاف المرات في فكرة العقاب الالهى بالاتوبيس، كانت تختبر الفرضيات يوميا فتارة ياتي في ميعاده فتعلم ان الرب ربما يكون راض عنها وتارة يتأخر فتتدراك الامر وتفكر سريعا "ياترى ايه الذنب اللى عملته النهاردة؟"

ولان الانسان لا يحيى بلا ذنوب فكانت تخرج بالذنب فورا "أأأه يبقى اكيد عشان كدة.. يارب عاهدتك مش هعمل كدة تاني" تستغفر ربها وتتمتم ببضعة ادعية حفظتها الذاكرة على اكمل وجه ثم تكمل انتظار.. وتبدأ في عملية من السرح المتواصل على مدار ساعة ونصف هو مدة الطريق منذ لحظة وصول الاتوبيس وحتى نزولها عند معرض السيارات الذي تسكن اعلاه!

(1)

توقف الاتوبيس لانتظار الاشارة وشردت قليلا او ربما اكملت ماكانت شاردة به منذ اول الطريق منذ لحظة الانتظار، بدأت كعادتها بحساب الوقت الزمني الذي تحتاجه لتتمكن اخيرا من شراء سيارة صغيرة ترحمها من تلك المواصلات ومن فكرة الانتظار ، تنتقل لفكرة ان الوقت يمر سريعا ولا داعي للانتظار فليس له مكان في الحياة، ثم تسرح بفكرة وردية تتخيل فيها مقاعد سيارتها والكنبة وهي ممتلئة باصداقائها لتقوم هي بتوصيلهم كل الى منزله لترحمهم هم الاخريات من المواصلات لتشعر بالفخر فيما بعد انها قد استخدمت السيارة لاسعاد من حولها، تفكر في موقف صعب سيأتي عليها حينما ستشفق على أحد اصدقائها من الشباب على ركوبه مواصلات وتضطر لتوصيله.. وموقفها امام الناس وهي تركب هي وهو وحدهما!.. تفق من احلامها على ابتسامة واشارة وتحية لصديقة كانت معها بالمدرسة وبالصدفة وجدتها في الاتوبيس.

(2)

كعادة أية احاديث بين أناس افترقوا.. يسرد كل منهم في الانجازات التي اجتاحته في اعوامه الاربعه التي تخلفا فيها عن مقابلة بعضهما البعض.. تبدا في سرد كلامها بطريقة حديث جديدة.. تطعمها ببضعة الفاظ لم يكن اعتاد عليها لسانها منذ اربعة اعوام.. تلمح في عيني رفيقة الدراسة ارتفاعا قليلا في الحاجب الايمن وتعزي ذلك لتعجبها من تطور شخصيتها.. تصمت قليلا وتسرح في فكرة هايفة وهي انها لم تتقن ابدا رفع الحاجب الايمن وحده.. دوما الحاجب الايسر فقط ثم ما تلبث ان تذكر ان لكل امكانياته فتصمت قليلا لتعطيها الفرصة لتستعرض ماحدث لها.. وبالمناوبة تبدأ الاخرى في الحديث والسرد.. تعلم انها تعمل الان وهي تدرس وانها قد احبت هي التي كانت الفتاة الوحيدة في الفصل التي كانت تتهم المحبين بالسفه.. يمر الاتوبيس سريعا على الكورنيش ولا تعلم هي لماذا اكتسبا هما الآخرتين السرعة في الحديث.. وكأنهما يحاولا اللحق بما تبقى لهم من آخر دقائق معا!

(3)

تنتهي كل منهما من الحكي والسرد.. يبتسمان لبعضهما البعض.. يأتي صديقتها رنين الهاتف وترد على حبيبها الذي منذ قليل كانت تحكي كيف انها تعشقه.. تتحدث معه بدلال دافيء.. تبتسم وتوميء برأسها حينا وكأنه يجلس امامها.. في خبث واضح تهمس له بأنها ليست وحدها وماهي الا ثانيتين وتغلق الهاتف.. ثم بابتسامة دافئة اخرى وقبلتين على الخدين ثم "احب اشوفك تاني.. سلام" "وانا كمان ولله.. باي"

تشعر وكانها للتو قد خرجت من آلة الزمن التي اخذتها في رحلة عبر أربع أعوام من عمرها.. تشعر وكانها تنفض عنها غبار مشقة الرحلة.. تشعر بالراحة والرضى عما آلت اليه.. هي ايضا تحب ولكنها لن تسمح لاحد بان يقتحم حياتها العشقية الخاصة.. لم تؤمن بمن يصرخ بالحب.. تجد في ذلك رياء كبير.. تتنهد وتتمتم "وانا مالي"

تفتح كتابها.. وتلقي نظرة على غلاف الرواية التي تعشقها وتعشق غلافها تقولها "الحب في المنفى" وتشرع فيما توقفت عنده!

الأربعاء، سبتمبر 13، 2006

عندما أفقدك

عندما أفقدك .. لن اقوى على ذكر حرفا مما قلت لي ولكني سأسير مزهوة بعمق معرفتي بك .. سأصير مغرورة بما بذلته من جهد كي أحفظك عن ظهر قلب .. كي أتعامل معك ومع شعورك ولا شعورك بحرفية تامة دون أدنى وعي منك.

عندما أفقدك –ربما- سأصير مجذوبة بين الناس بما فات من حلو الكلام.. متصنعه العقل والهدوء نهارا ومستسلمة لما يأتي ليلا.. سأعلق على كل لحظة حنين اشعر بها نحو الماضي .. سأجمد الزمن على آخر لقاء بيننا كي يصير اللقاء الأوحد أبدا.

عندما أفقدك سالتحف بالكلمات لأطمئن عليك من على بعد.. سأتخفى خلف الدواوين لأعرف كيف حالك.. سأخاف عليك أكثر مما اخاف عليك الآن

وعندما أفقدك .. عندها يقف الحديث .. تجمد الكائنات .. تتوقف أسطورة الفقد عن الاستمرار .. ولما الاستمرار وقد وصلت سدرة منتهاها؟!
لست ادري لماذا يتجدد بي ذاك الشعور.. ولكن شيئا ما يخبرني أني سأفقدك وعندها.. عندها فقط سأعاني وحدة لم أدركها قبل!

الخميس، أغسطس 31، 2006

الوجه ... للعملة !

Free Image Hosting at www.ImageShack.us


قالوا ليس كل ما يعرف يقال.. وأقول ليس كل ما تراه صحيح .. قد يخدعك بصرك وقد يزوغ قليلا.. وهي ؟؟ كانت صورة مشوشة وددت التيقن منها فعرفتها بحق مصادفة.

هي اضعف مما تتخيل أنت .. لا يأتي ببالك مطلقا هذا السكون والضعف .. قد غلبت السلحفاة في تحصنها بمنزلها الساكن فوق ظهرها .. فهي لم تبن لها بيتا فوق ظهرها بل اكتفت بالهروب مما يحدث.. أي استكانة وسلبية كانت لها منها ! و أي غباء أوصفها أنا به !

قد كرهت نفسها أكثر من مرة .. وكم خشيت أكثر حب الناس لها على أن يكرهوها يوم يكتشفون ما يقبع خلف قناع القوة والثقة الذي تتمسك به ..
كم تمنت أن تكون إحدى هؤلاء الذين يرقدون في احد أركان الغرفة حين يلتف حولها جمهور .. كم تمنت ان يسحب منها صوتها حين تقوم بعرض أمام الناس ..
وكما تمنت ، خلقت لها عالم آخر بمقاييس أمنياتها .. كان منزلها ذو إضاءة خافتة .. تكاد تتفرس ملامح شخص قادم من بعيد فيه .. فهي لم تكترث كثيرا لوضوح الرؤية داخل المنزل .. ربما تلك الإضاءة القوية بالقرب من المرآة فقط لترى كيف سيكون شكلها عند الخروج ..
بالمنزل تجدها مكومة في احد الأركان او على احد المقاعد .. كثيرة الصمت .. لا ردود أفعال لها .. هادئة الملامح .. وهي التي يتهمها البعض بردود الأفعال غير الطبيعية .. تلك التي صوتها يدوي بالخارج .. أين هي الآن ؟!

كثيرا ما فكرت في وضع مساحيق للتجميل .. إلا إنها في آخر الأمر كانت تعود عن الفكرة مكتفية بذاك القناع الذي ترتديه فلما تتكلف أكثر وتثبت على نفسها تهمة الزيف؟؟

كانت تسمع أنين تلك الفتاة التي تتمنى لو تقف مكانها .. وكانت –هي- تتمنى لو قدمت لها ذلك المكان على طبق من فضه .. لتقايضها بلحظة صدق مع النفس .. لحظة تتكشف فيها حقيقتها أمام أعينها واعين من تحبهم من تعدهم بحق أصدقاء .
كانت تخشى ان تصرخ فى وجه احدهم مؤكدة ان من تراها هي ليست أنا .. كم تمنت الصراخ وقتما كظمت غيظها .. ربما وقتها سيحدث تغييرا ما .. من يدري !

أغلقت عليها باب شقتها بإحكام .. تناولت ورقة وشرعت في كتابة ما تريد .. من تكون .. ماذا يحدث لها .. كيف تبكي بلا صوت؟ وكيف تدمع دون احد يلاحظها .. كيف ترى نفسها وكيف تحكم على شخصها ؟؟ كتبت أحلامها وأمانيها .. عاشت أكمل نموذج يمكن أن ترسمه لنفسها على الورقة .. وعندما انتهت .. خرجت بالورقة من الباب .. ارتدت ملابس عادية جدا كما تريد كان يغلب عليها السواد .. ومع أول من قابلت .. طلبت منه قداحة ..

ومع اكتمال احتراق الورقة كانت قد شرعت في تكملة حديث لها بدأته أول أمس معه!

الجمعة، أغسطس 11، 2006

بضعة سطور


هي أمواج تتلاطم..
تختزلنا بين طياتها تارة..
في عذاب نقاوم..
نتمسك بثوابت طيّارة..
حياتنا صارت مجموعة من اللحظات.. نكاد نتلمسها حين الحزن يتمسك بنا..
مجموعة من اللحظات لا نكاد نذكر منها إلا ما فرضه الزمن على عقولنا وما استطعنا تخزينه في وسط معركة الحياة المحمومة.
لست أدري أيسمح لي الوقت الذي جمعنا معا أن يعطيني تصريح بأن أقول انك رفيق درب؟
فلو كنت رفيق درب فاسمح لي "قد عشقت ذلك الدرب" بكل ما فيه وعلى الرغم مما فيه.. حتى الآن يمكن أن اسرد كل شيء على ورق.. ولكن ما سوف يحدث لا احد يدري .. أنت وحدك من يقل لي اتركيها لعلام الغيوب.. ليست بإرادتي أن اتركها أم لا وليست بإرادتي أن أتوقف عن التفكير فيما سنصير غدا.. أخشى فقدان الدرب ورفيقي!
واخشي أن افتتح جملة بفعل "أخشى" فيأبى السطر أن ينتهي .. وتبقى كلمة مكررة على لساني حتى الممات وقد كرهت التخفي خلف الجدران والتحسب لكل شيء جديد.
ربي.. يوسف-رضيت عنه- قد رأى برهان ربه.. ولولاه لما تدارك نفسه.. لا أعتقد أني على حافية الهاوية ولكني أحتاج إلى مثل ذاك البرهان..
بشدة أو بيأس –ربما-

الثلاثاء، يوليو 11، 2006

أحجية من مائة قطعة

Image Hosted by ImageShack.us

هي قطع صغيرة لتكتمل الأحجية .. مائة ربما او ما يزيد بقليل ..
ويسألني .. أ واكتملت؟؟
لازال الوقت يقطعنا .. ونقطعه .. ونتعثر ببضعة أحجار إلا أننا نحيلها فتاتا .. لنكمل الطريق .. ينتابنا الألم والأسى ولكننا نثابر قليلا قليلا.
"الوقت يتكفل بكل شيء" .. كذبوا .. ليس كل شيء .. فتلك الأحجية لم تنته بعد !! وان لم ننهها نحن فكيف تنتهي وحدها ؟؟ أو للوقت ساعدان كي يتمها ؟! هراء.
نحاول –ألما- إعادة الكرة حين نتفقد الجزء الخاطئ في الأحجية ..
نحاول –أسفا- البحث عن الجزء الناقص الذي وقع تحت الكنبة ومن ثم اختفي تحتها بفعل مرور الزمن لنطلق على الوقت المار "هو التقادم".

"القطعة السابعة والتسعون"
مجموعة أفراد يلوحون بصالة مغادرة .. مغادرة من؟ "ليس في تلك القطعة" .. هناك من تبتسم في الخلف مع علمها بحرقة الفراق التي ستنتابها بعد لحظات إلا أنها أتقنت تمثيل الوداع السعيد ..
"الوداع السعيد.. كانت تلك كلمتان احتوتهما قطعة من الأحجية القابعة في صندرة المنزل .. لم يعد لها معني ولم يكن لها معنى من ذي قبل .. أي وداع سعيد ؟!!"
تحتشد أجسام بالقطعة إلا أن الرؤوس لا تظهر ربما كانت في القطعة السابقة .. فلنبحث عنها ..
الوقت سيقطعنا .. لن نبحث عنها إن لم تكن الرؤوس موجودة بالفعل في القطعة السابقة فسنتركها للتقادم !


"القطعة الثامنة والتسعون"
ليس هناك من يبتسم .. ولكنها بضعة رؤوس محتشدة .. وجوه مكفهرة .. وكأنه حر شديد .. ليس هناك من ينتبه لأحد .. الكل في تجهمه .. ينظرون نحو نقطة واحدة .. أي نقطة تلك تجذب كل تلك الأعين الواسعة .. لا أحد يقو على الحراك .. حسبهم النظر .. وحسبك استشعار ما لو قالوه لو ان لم النطق ..
لم يظهر في القطعة سوى أرجل مستلقية على فراش .. الجسد لم يكتمل فلا تبحث عن وجه صاحب الجسم .. لن تجده الآن.

"القطعة التاسعة والتسعون"
مبنى يتداعى .. هو ليس مبنى بل أشبه بحديقة ..
ربما بضعه أحجار تلقى في الهواء .. ولكن هناك أطلال صغيرة .. إذاً هو عمارة ربما أو سقوط برج ! هو تشوه لملامح كانت تشكل نسق معين ذات يوم
الشكل غير واضح والقطعة صغيرة الحجم جدا .. كل ما يتضح هو الانهيار !

"القطعة المائة"
لازلت ابحث عنها .. ربما كانت تلك التي فقدناها -أسفا- ووقعت في مكان ما .. لازلت ابحث عنها .. خلف الأدراج .. أسفل الأشياء .. لازلت أبحث في كل مكان.
أحاول العثور عليها كي توضع في مكانها .. كي نعيد رصف الأحجية .. نعم رصفها وتنسيقها .. كي نعيد الترتيب المنمق كما عهدنا أنفسنا .. كي نرفع قضية احتجاج أمام العبث والفوضى ..
كي نرفض ونسخط على وضع تبعثر .. على وضع رفض التنظيم ..
اركز الضوء .. أسلطه على كل بقعة في الحجرة .. بعزم أردد:
- سأجد القطعة ..
- سأجد القطعة ..
- سأجد القطعة إن شاء الله

يقطعني صوت هادئا يأتي بقربي .. ينحني نحوي من فوق مقعده و يسألني ..
أ واكتملت؟!!!

الاثنين، يونيو 05، 2006

انتحار !!


ليست تلك المرة الاولى التي تعتريني لحظة جنون كي تفضي بي الى الانتحار -حتى وان لم يكن فعليا- .. قد انتحرت بالفعل مرارا .. ولكني علمت ان مهما بلغت نسبة الخطر ساعود سالمة .. ربما هى ثقة جامحة او غرور وقتي .. الا ان هذه المرة لا اعلم لماذا ذلك الخوف .. لا ارى امامي سوى علامة استفهام كبيرة تحوي مستقبلي .. او ربما بياض ناصع يعمي العين و يؤذيها فيفقدني الابصار ..

اشكو اليك بخوفي .. خوفي منك – ربما -
خوفي عليك – احيانا - الا انه فى كل الاحوال حالة من الذعر تاتيني بغته لتجبرني على التحصن بشيء –هلامي- تجعلني اسقط كل شيء من حولى فأفقد تركيزي عن عمد متقن ..
فكلما اراك اشعر بمن يحاول الضغط على جرح لم يلتئم بعد ..
اعلنها لك
اخاف .. ربما اكثر من الاطفال عند خروجهم ليواجهوا بشرا يروهم لأول مرة .. لطالما ظلت المرة الاولى فى كل شيء مصدر ذعر بالنسبة لي اكثر من التشويق
لا ادري كيف نقنع الاطفال بالخروج لمواجهة العالم الواقعي والاختلاط بالناس في حين اننا نتأذى منهم ؟؟
" يوم ان خرجت لأول مرة .. كان انتحارا .."

اولا تدري ماذا تفعل بي ؟؟
باختصار .. تأسرني
بملامح البراءة التي ترسم على وجهك تأسرني
بملامح طفل شقي تاسرني
بذلك الحديث الرقيق اللبق تأخذني الى عالم لا اسمع به سوى صوتك
كنت دوما اراك من بعيد .. ربما من بعيد كان افضل لي .. لماذا بغباء فراشة اقتربت من النور لأحترق به ؟؟
" يوم ان واجهتك .. كان انتحارا.."

لم اعتد الكتابة في شخص بعينه قط .. ولكنك استعبدت قلمي ليكتب عنك -ربما تلك المرة فقط- فلست من هواة المجازفة
ربما تعتقد انى مصابة بهذيان وما تلك الصفحة الا بضعة سطور تتنزل اسفل بعضها البعض الا ان تلك هى الحالة معك .. تارة اشتاق اليك ولا اعرف سوى ان اراك فى لحظة .. وتارة اخرى اخاف منك لأشعر بأني اكره رؤيتك ..
الحال لم يثبت يوما .. -هكذا اعتدت-
هى المرة الاولى التي استغيث فيها بالورق والقلم كي لا يصيبني الجنون ..
لا ادري حقا .. اهو التحصن بين ذراعيك مبتغاي .. ام هو التحصن بعيدا عنك حتى لا تكاد ترى ملامحي ..
" الادعاء بأني افهمك .. كان انتحارا .."

صوت يعلو بداخلي كل يوم .. خذني اليك .. خذني الى عالمك .. فأنا أبحث عن عالم لا اعرف به سوى الحب .. ولكن .. أمن عالم كذلك؟
اهو خيال طفل جامح ذلك الذي يعتريني كلما هممت ضيقا بالدنيا ليحلم بدنيا خيالية جميلة فى كل شيء .. يكاد اللون الابيض يغشاها من كل جانب ؟
احمل الكثير اليك .. ليس منذ اللحظة بل هو منذ امد بعيد .. ربما منذ ان التقينا ولكن لم يكن هناك شيئا كي يستفزني الى تلك اللحظة التي اود لو استطيع ان اصرخ بما يجول بخاطري ..
هو الحنين ربما ..
او هذيان اكثر ترجيحا ..
الا انه فى كل الاحوال لحظة صدق اشك فى معاودتها لي ذات يوم مرة اخرى ..
ما هذا الذي كتبته .. لماذا اشعر وكأني كتبت شهادة وفاتي ؟
هل اعاود التفكير للحظة .. الا انه بالتاكيد اذا ما عاودت التفكير لحظة لتخلصت من اي اثر لتلك الكلمات ..
لأقتحم الورقة واشرع فى الكتابة
ربما لم اكن مخيرة لهذا الحد .. ربما قد اكرهت على كتابة تلك السطور منذ ذلك الامد .. الا انى فى كل الاحوال عندما زال ترددي في كتابة تلك الكلمات .. انصب كل تردد ورجفة فى كيفية مواجهتك بتلك الصفحة ..
أن اعلن تلك الصفحة كانت الانتحار بعينه !